والكريّ ، فالكريّ هو المكاري ، فاللفظ مختلف ، وإن كان المعنى واحدا. قال عذافر الكندي :
|
لو شاء ربي لم أكن كريا |
|
ولم أسق بشعفر المطيا |
الشعفر بالشين المعجمة ، والعين غير المعجمة والفاء والراء غير المعجمة ، اسم امرأة من العرب.
|
بصرية تزوجت بصريا |
|
يطعمها المالح والطريا |
|
تخاله إذا مشى خصيّا |
|
من طول ما قد حالف الكرسيا |
والكري من الأضداد ، قد ذكره أبو بكر بن الأنباري ، في كتاب الأضداد يكون بمعنى المكاري ، ويكون بمعنى المكتري.
وقال ابن بابويه أيضا في رسالته : ولا يجوز التقصير للاشتقان ، بالشين المعجمة ، والتاء المنقطة من فوقها بنقطتين ، والقاف ، والنون ، هكذا سماعنا على من لقيناه ، وسمعنا عليه من الرواة ، ولم يبينوا لنا ما معناه (١).
قال محمّد بن إدريس رضياللهعنه : وجدت في كتاب الحيوان للجاحظ ، ما يدل على أنّ الأشتقان ، الأمين الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر ، قال الجاحظ : وكان أبو عباد النميري ، أتى باب بعض العمال ، يسأله شيئا من عمل السلطان ، فبعثه أشتقانا فسرقوا (٢) كل شيء في البيدر ، وهو لا يشعر ، فعاتبه في ذلك ، فكتب إليه أبو عباد :
|
كنت بازا أضرب الكر |
|
كيّ والطير العظاما |
|
فتقنصت بي الصّعو |
|
فأوهنت القدامى |
|
وإذا ما أرسل البازي |
|
على الصعو تعامى (٣) |
__________________
(١) رسالة ابن بابويه : صلاة المسافر
(٢) ج : فسرق.
(٣) الحيوان : ج ٥ ، ص ٥٩٩. والتقنص : الصيد ، والصعو : طائر أصغر من العصفور أحمر الرأس ، والقدامى : القوادم وهي ريشات أربع في مقدم الجناح.
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
