ومنها : قوله بوجوب النفقة على الصغيرة مع عدم جواز وطئها.
ومنها : قوله بعدم إيجاب وطء الصغيرة تحريمها المؤبد.
ومنها : قوله بعدم جواز امتناع المعقود عليها غير المدخول بها من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها مع إعسار زوجها.
ومنها : قوله بالقرعة فيما إذا اشتبهت المطلّقة من الأربع ، وتزوّج بالخامسة ، ثم مات المطلّق قبل تعيين المطلّقة (١).
هل تجاسر ابن إدريس على الشيخ؟
من الغريب ما تداول على الألسن : أنّ ابن إدريس كان يتجاسر على الشيخ الطوسي ، والأغرب أنّ المامقاني نسب ذلك الى كتاب ابن إدريس وقال : « أقول : في مواضع من « السرائر » .. حتى أنّه في كتاب الطهارة عند نقل قول بالنجاسة عن الشيخ يقول : « وخالي شيخ الأعاجم تفوه من فيه رائحة النجاسة » وهذا منه قد بلغ في إساءة الأدب النهاية (٢).
أقول : إنّ ما ذكره « قدسسره » خلاف الواقع ، فليس من ذلك في « كتاب السرائر » عين ولا أثر ، ويدلّ على ذلك : أنّ الشيخ أبا جعفر الطوسي لم يكن خالا لابن إدريس وانّما هو جدّه لامه ، والشيخ المامقاني لم يلاحظ كتاب ابن إدريس وإنّما ذكر ذلك اعتمادا على ما سمعه من أفواه الناس وكيف يتكلّم ابن إدريس بمثل ذلك وهو يعظّم الشيخ أبا جعفر في موارد عديدة :
منها : قوله في أوائل الكتاب في توبيخ المتمسّكين بالأخبار الآحاد حتى في أصول الدين : « فقد قال الشيخ السعيد الصدوق أبو جعفر الطوسي رضياللهعنه
__________________
(١) روضات الجنات ٦ : ٢٨٩ ط جديد.
(٢) تنقيح المقال ٣ : ٧٧.
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
