رسالته الى ولده ، حرفا فحرفا ، وهو الصحيح الذي تقتضيه أصول مذهبنا.
أو يشك في الركوع وهو في حال السجود ، أو يشك في السجود بعد انفصاله من حاله وقيامه إلى الركوع.
وهذا الحكم في جميع أبعاض الصلاة ، إذا شكّ في شيء من ذلك بعد أن فارقه وانفصل عنه ، فكلّ هذه المواضع لا حكم للسّهو فيها ، اللهم إلا أن يستيقن فيعمل على اليقين ، ولا حكم أيضا للسّهو في النافلة (١) ، وكذلك لا حكم للسهو في السهو.
أو يشك في التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة ، ومن سها عن تسبيح الركوع وقد رفع رأسه.
فأما من قال من أصحابنا وأورد في بعض كتبه في هذا القسم : ومن ترك ركوعا في الركعتين الآخرتين ، وسجد بعده ، حذف السجود ، وأعاد الركوع ، ومن ترك السجدتين في واحدة منهما ، بنى على الركوع في الأول ، وسجد السجدتين ، فهو اعتماد منه على خبر من أخبار الآحاد ، لا يلتفت إليه ، ولا يعرج عليه ، ولا يترك لأجله أصول المذهب ، وهو أنّ الركن إذا أخلّ به عامدا أو ساهيا وذكره بعد تقضي حاله ووقته ، فإنّه يجب عليه اعادة صلاته بغير خلاف ، ولا خلاف في أنّ الركوع ركن ، وكذلك السجدتين بمجموعهما على ما شرحناه من قبل وبيناه.
فإن قيل : ذلك في الركوع من الأولتين ، وكذلك سجدتا الأوليين.
قلنا : هذا تخصيص بغير دليل.
وأخبار الآحاد غير أدلة تخصّص بها العموم ، بغير خلاف بين أصحابنا قديما وحديثا ، إلا ما يذهب إليه شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمهالله في بعض كتبه ، وإن كان في أكثر كتبه يزيّف القول بأخبار الآحاد ، ويردّ القول بها في الاحتجاج ، ويقول : لا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ، وهو الحقّ اليقين الذي
__________________
(١) ليس في ج : « ولا حكم أيضا للسهو في النافلة ».
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
