وأفاد قدسسره أنّ هذه الأقسام مجرّد تصوّرات لا واقع لها ، بل بعضها محال لا يعقل. والذي هو واقع في الشريعة ليس إلاّاعتبار الظنّ على وجه الطريقية والكاشفية والمحرزية لمتعلّقه الذي هو مفاد أدلّة حجّية الطرق والأمارات ، من دون أن يؤخذ الظنّ موضوعاً لحكم آخر الخ (١)
__________________
وهذه الثمانية بعينها لذي الحكم المماثل. وقد أسقط شيخنا قدسسره من ذي الحكم المماثل الأربعة الأُولى ، وهي ما يكون الظنّ حجّة ، فيبقى لنا ١٢ صورة ، ٤ لذي الحكم المماثل ، و ٨ لذي الحكم المخالف.
ثمّ إنّه قدسسره أسقط من الأربعة الباقية لذي المماثل اثنين ، وهما أخذه من حيث الطريقية مع كونه غير حجّة ، تمام الموضوع أو جزء الموضوع ، فيبقى له اثنان : الصفتي غير الحجّة تمام الموضوع أو جزء الموضوع. وأيضاً أسقط من ذي المخالف نفس هاتين الصورتين ، وهما أخذه من حيث الطريقية مع كونه غير حجّة تمام الموضوع أم جزأه ، فيبقى له ستّة أقسام ، أسقط منها واحدة وهي الظنّ الطريقي الحجّة تمام الموضوع ، فبقي له خمسة ، أضف إليها صورتي ذي المماثل ، فتكون الصور الممكنة سبعة ، أضف إليها صورة الطريقي الصرف فتكون الصور ثمانية : وهي صورة واحدة للظنّ الطريقي الصرف الذي لا يكون موضوعاً ، والسبعة هي ما بقي من الصور الممكنة للظنّ الموضوعي ، وهي هذه الصور :
الظنّ الطريقي الحجّة ( جزء الموضوع ) للحكم المخالف.
الظنّ الصفتي الحجّة ( تمام الموضوع ) للحكم المخالف.
الظنّ الصفتي الحجّة ( جزء الموضوع ) للحكم المخالف.
الظنّ الصفتي غير الحجّة ( تمام الموضوع ) للحكم المخالف.
الظنّ الصفتي غير الحجّة ( جزء الموضوع ) للحكم المخالف.
الظنّ الصفتي غير الحجّة ( تمام الموضوع ) للحكم المماثل.
الظنّ الصفتي غير الحجّة ( جزء الموضوع ) للحكم المماثل. [ منه قدسسره ].
(١) فوائد الأُصول ٣ : ٣٢.
![أصول الفقه [ ج ٦ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F980_osol-alfeqh-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
