وقال فيه أيضا (١) : [المتقارب]
|
أدرها فقد حسن المجلس |
|
وقد آن أن تترع الأكؤس |
|
ولا تنس أنّ أوان الربيع |
|
إذا لم تجد فقده الأنفس |
|
فإنّ خلال أبي عامر |
|
بها يحقر الورد والنرجس |
وكتب إلى الوزير أبي المعالي المهلب بن عامر يستدعيه (٢) : [السريع]
|
طابت لنا ليلتنا الخاليه |
|
فلنتبعنها هذه الثانيه |
|
أبا المعالي ، نحن في راحة |
|
فانقل إلينا القدم العاليه |
|
لأنها عاطلة إن تغب |
|
عنّا فزرنا كي ترى حاليه |
|
أنت الذي لو تشترى ساعة |
|
منه بدهر لم تكن غاليه |
كتب إليه ذو الوزارتين أبو عامر المذكور معاتبا : [الوافر]
|
تباعدنا على قرب الجوار |
|
كأنّا صدّنا شطّ المزار (٣) |
|
تطلّع لي هلال الهجر بدرا |
|
وصار هلال وصلك في سرار |
|
وشاع شنيع قطعك لي بوصلي |
|
فهلّا كان ذلك في استتار |
|
أيجمل أن ترى عنّي صبورا |
|
فأصبح مولعا دون اصطبار |
|
وكنت أزيد سمعك من عتابي |
|
ولكن عاقني فرط الخمار |
|
فراع مودّتي واحفظ جواري |
|
فإنّ الله أوصى بالجوار |
|
وزرني منعما من غير أمر |
|
وآنس موحشا من عقر داري |
فكتب إليه ابن زيدون (٤) : [الوافر]
|
هواي وإن تناءت عنك داري |
|
كمثل هواي في حال الجوار |
|
مقيم لا تغيّره عواد |
|
تباعد بين أحيان المزار (٥) |
__________________
(١) ديوان ابن زيدون ص ٢٢٨.
(٢) ديوان ابن زيدون ص ٢٢٨.
(٣) في ب ، ه : «كأنا صدنا شحط المزار». وشط المزار : بعده.
(٤) ديوان ابن زيدون ص ٢٠٥.
(٥) أحيان المزار : أراد : تباعد بين أوقات الزيارات.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
