وقال شقيقه المطرف (١) ، ويعرف بابن غزلان ، وهي أمه ، وكانت مغنية بديعة محسنة عوّادة أديبة : [المنسرح]
|
هل أتّكي مشرفا على نهر |
|
أرمي بطرفي إليه من قصري |
|
عند أخ لو دهته حادثة |
|
أعطيته ما أحبّ من عمري |
وقال أخوهما مسلمة (٢) : [الخفيف]
|
إنّ شيبا وصبوة لمحال |
|
أو لم يأن أن يكون زوال |
|
فدع النفس عن مزاح ولهو |
|
تلك حال مضت وجاءتك حال |
وكان يقول : إني لا أفارق إلّا من اختار مفارقتي ، ومن خادعني انخدعت له ، وأريته أني غير فطن بخداعه ، ليعجبه أمره ، وأدخل عليه مسرّة بنفسه ورأيه.
وقال محمد بن الأمير المنذر بن الأمير محمد في جاريته الأراكة : [المجتث]
|
قل للأراكة قد زا |
|
د بالدنوّ اشتياقي |
|
وهاج ما بي إليها |
|
تمثّلي للعناق |
|
وإنني وبقلبي |
|
جمر جرى في المآقي |
|
طويت ما بي ليوم |
|
يكون فيه التلاقي |
|
فإن أعد لاجتماع |
|
حرّمت يوم افتراق |
|
لا يعرف الشوق إلّا |
|
من ذاق طعم الفراق |
وقال عبد الله بن الناصر (٣) ، وقد أهدى له سعيد بن فرج ياسمينا أبيض وأصفر ، وكتب معه : [الكامل]
|
مولاي قد أرسلت نحوك تحفة |
|
بمراد ما أبغيه منك تذكّر |
|
من ياسمين كاللّجين تبرّجت |
|
بيضا وصفرا والسّماح يعبّر (٤) |
فأجابه بما نصّه : [السريع]
__________________
(١) انظر ترجمته في الحلة السيراء ١ / ١٢٨.
(٢) انظر المقتبس ص ٢١١.
(٣) انظر الجذوة ص ٢٤٤. والمغرب ج ١ ص ١٨٢.
(٤) اللجين : الفضة ، وتبرجت : تزينت.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
