وله : [الكامل]
|
والبدر في جوّ السماء قد انطوى |
|
طرفاه حتى عاد مثل الزّورق |
|
فتراه من تحت المحاق كأنما |
|
غرق الكثير وبعضه لم يغرق |
وهو مأخوذ من قول ابن المعتز : [الكامل]
|
وانظر إليه كزورق من فضّة |
|
قد أثقلته حمولة من عنبر |
وقال قاسم بن محمد المرواني (١) يستعطف المنصور بن أبي عامر ، وقد سجنه لقول صدر عنه : [الكامل]
|
ناشدتك الله العظيم وحقّه |
|
في عبدك المتوسّل المتحرّم |
|
بوسائل المدح المعاد نشيدها |
|
في كلّ مجمع موكب أو موسم |
|
لا تستبح مني حمى أرعاكه |
|
يا من يرى في الله أحمى محتمي |
وقال الأصم المرواني (٢) يمدح أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي بجبل الفتح معارضا بائية أبي تمام : [البسيط]
السيف أصدق أنباء من الكتب
بقصيدة طويلة منها : [البسيط]
|
ما للعدا جنّة أوقى من الهرب |
|
أين المفرّ وخيل الله في الطلب (٣) |
|
وأين يذهب من في رأس شاهقة |
|
إذا رمته سماء الله بالشّهب |
ومنها :
|
وطود طارق قد حلّ الإمام به |
|
كالطّور كان لموسى أيمن الرّتب |
|
لو يعرف الطّود ما غشّاه من كرم |
|
لم يبسط النور فيه الكفّ للسّحب |
|
ولو تيقّن بأسا حلّ ذروته |
|
لصار كالعين من خوف ومن رهب |
|
منه يعاود هذا الفتح ثانية |
|
أضعاف ما حدّثوا في سالف الحقب |
|
ويلبس الدين غضا ثوب عزّته |
|
كأنّ أيام بدر عنه لم تغب |
__________________
(١) انظر الجذوة ص ٣١٠.
(٢) انظر زاد المسافر ص ٨٤.
(٣) الجنة ـ بضم الجيم ـ الوقاية ، السلاح الواقي ، الترس.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
