وكان في دار محمد بن اليسع شاعر الدولة العامرية وردة (١) ، وكان يهدي وردها كلّ عام إلى عارض الجيش أحمد بن سعيد ، فغاب العارض سنة ، فقال : [مجزوء الرمل]
|
قال لي الورد وقد لا |
|
حظته في روضتيه |
|
وهو قد أينع طيبا |
|
جمع الحسن لديه |
|
أين مولاي الذي قد |
|
كنت تهديني إليه |
|
قلت غاب العام فايأس |
|
أن ترى بين يديه |
|
فبدا يذبل حتى |
|
ظهر الحزن عليه |
وقال أحمد بن أفلح (٢) : [البسيط]
|
ما أستريح إلى حال فأحمدها |
|
بالبين قلبي وقبل البين قد ذهبا |
|
|
||
|
إن كان لي أرب في العيش بعدكم |
|
فلا قضيت إذن من حبّكم أربا |
وقال أحمد بن تليد (٣) الكاتب : [السريع]
|
لم أرض بالذّلّ وإن قلّا |
|
والحرّ لا يحتمل الذّلّا |
|
يا ربّ خلّ كان لي خامل |
|
صار إلى العزّة ماخلا (٤) |
|
حرّمت إلمامي على بابه |
|
ووصله لم أره حلّا |
|
تأبى عليّ النفس من أن أرى |
|
يوما على مستثقل كلّا (٥) |
وقال إسحاق بن المنادي (٦) ، وقد أهدى له من يهواه تفاحة : [الوافر]
|
مجال العين في ورد الخدود |
|
يذكّر طيب جنّات الخلود |
|
وآرجة من التفاح تزهو |
|
بطيب النشر والحسن الفريد (٧) |
|
أقول لها فضحت المسك طيبا |
|
فقالت لي بطيب أبي الوليد |
__________________
(١) انظر ترجمته في الجذوة ص ٩٠.
(٢) في أ : «محمد بن أفلح».
(٣) في ه : «أحمد بن تلميذ» تحريف. انظر الجذوة ص ١١١.
(٤) في ب : «صار إلى العزة فاحولّا».
(٥) الكلّ ـ بفتح الكاف : العالة على غيره.
(٦) في أ : «إسحاق بن المنادم». وصوبناه من ب.
(٧) الآرجة : من الأريجة : أي الريح الطيبة.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
