وحضر أبو بكر ابن مالك كاتب ابن سعد مع محبوبه لارتقاب هلال شوّال ، فأغمي على الناس ورآه محبوبه ، فقال أبو بكر في ذلك : [الطويل]
|
توارى هلال الأفق عن أعين الورى |
|
ولاح لمن أهواه منه وحيّاه (١) |
|
فقلت لهم لم تفهموا كنه سرّه |
|
ولكن خذوا عني حقيقة معناه (٢) |
|
بدا الأفق كالمرآة راق صفاؤه |
|
فأبصر دون الناس فيه محيّاه (٣) |
وكتب أبو بكر بن حبيش لمن يهواه بقوله : [الطويل]
|
متى ما ترم شرحا لحالي وتبيينا |
|
فصحّف على قلبي «علومك تحيينا» (٤) |
أرادني «إنّي بحبّك مولع».
وكتب القاضي ابن السليم إلى الحكم المستنصر بالله : [البسيط]
|
لو أنّ أعضاء جسمي ألسن نطقت |
|
بشكر نعماك عندي قلّ شكري لك |
|
أو كان ملّكني الرحمن من أجلي |
|
شيئا وصلت به يا سيدي أجلك |
|
ومن تكن في الورى آماله كثرت |
|
فإنما أملي في أن ترى أملك |
وقال الوزير ابن أبي الخصال : [الطويل]
|
وكيف أؤدّي شكر من إن شكرته |
|
على برّ يوم زادني مثله غدا |
|
فإن رمت أقضي اليوم بعض الذي مضى |
|
رأيت له فضلا عليّ مجدّدا (٥) |
وقال الرصافي (٦) : [الكامل]
|
قلّدت جيد الفكر من تلك الحلى |
|
ما شاءه المنثور والمنظوم |
|
وأشرت قدّامي كأنّي لاثم |
|
وكأنّ كفّي ذلك الملثوم |
__________________
(١) في ب ، ه : «فحيّاه». ولاح : ظهر.
(٢) كنه سره : حقيقته.
(٣) محياه : وجهه.
(٤) فصحّف : صحّف الكلمة : كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه الحروف.
(٥) في ه : «بعض الذي قضى».
(٦) انظر ديوانه ص ١٣١.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
