وكتب أيضا لبعضهم يستدعي فروة : [مجزوء الوافر]
|
بهاء الدين والدنيا |
|
ونور المجد والحسب |
|
طلبت مخافة الأنوا |
|
ء من جدواك جلد أبي (١) |
|
وفضلك عالم أني |
|
خروف بارع الأدب |
|
حلبت الدهر أشطره |
|
وفي حلب صفا حلبي |
وبعد كتبي لما ذكر خشيت أن يكون لابن خروف المشرقي لا الأندلسي ، والله تعالى أعلم.
وركب محبوب أبي بكر ابن مالك كاتب ابن سعد بغلة رديف رجل يعرف بالدب ، فقال أبو بكر في ذلك : [مخلع البسيط]
|
وبغلة ما لها مثال |
|
يركبها الدّبّ والغزال |
|
كأنّ هذا وذا عليها |
|
سحابة خلفها هلال |
وخرج محبوب لأبي الحسن بن حريق يوما لنزهة وعرض سيل عاقه عن دخول البلد ، فبات ليلة عند أبي الحسن ، فقال في ذلك : [مخلع البسيط]
|
يا ليلة جادت الأماني |
|
بها على رغم أنف دهري |
|
تسيل فيها عليّ نعمى |
|
يقصر عنها لسان شكري |
|
أبات في منزلي حبيبي |
|
وقام في أهله بعذر |
|
وبتّ لا حالة كحالي |
|
صريع سكر ضجيع بدر (٢) |
|
يا ليلة القدر في الليالي |
|
لأنت خير من الف شهر |
وقال أبو الحسن بن الزقاق (٣) : [الوافر]
|
عذيري من هضيم الكشح أحوى |
|
رخيم الدّلّ قد لبس الشّبابا (٤) |
|
أعدّ الهجر هاجرة لقلبي |
|
وصيّر وعده فيها سرابا |
__________________
(١) في ه : «طلبت مخافة اللأواء».
(٢) صريع سكر : أي طرحه السكر أرضا.
(٣) ديوان ابن الزقاق ص ٩٨.
(٤) الأحوى : ما كان لونه لون صدأ الحديد.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
