|
لقد حزت فيها السّبق إذ كنت أهله |
|
كما حاز «بسم الله» فضل التقدّم (١) |
وأما أخوهما محمد بن عبد الملك بن الناصر (٢) فقال الحجاري فيه : إنه لم يكن في ولد الناصر ممّن لم يل الملك أشعر منه ومن ابن أخيه ، وكتب إلى العزيز صاحب مصر : [الطويل]
|
ألسنا بني مروان كيف تبدّلت |
|
بنا الحال أو دارت علينا الدوائر |
|
إذا ولد المولود منّا تهلّلت |
|
له الأرض واهتزّت إليه المنابر |
وكان جواب العزيز له : أمّا بعد ، فإنك عرفتنا فهجوتنا ، ولو عرفناك لهجوناك (٣).
وله في الصّنوبر : [المجتث]
|
إنّ الصنوبر حصن |
|
لديه حرز وباس |
|
خفّت من اجل إرها |
|
ب من عداه تراس |
|
كأنما هو ضدّ |
|
لما حواه الرياس |
وبعض سيوف الأندلس محفور صدر الرياس على صورة قشور الصنوبر إلّا أنّ تلك ناتئة وهذه محفورة ، وقال : [الطويل]
|
أتاني وقد خطّ العذار بخدّه |
|
كما خطّ في ظهر الصحيفة عنوان |
|
تزاحمت الألحاظ في وجناته |
|
فشقّت عليه للشقائق أردان |
|
وزدت غراما حين لاح كأنما |
|
تفتّح بين الورد والآس سوسان |
وقال : [الطويل]
|
لئن كنت خلّاع العذار بشادن |
|
وكأس فإني غير نزر المواهب (٤) |
|
وإنّي لطعّان إذا اشتجر القنا |
|
ومقحم طرفي في صدور الكتائب (٥) |
|
وإني إذا لم ترض نفسي بمنزل |
|
وجاش بصدري الفكر جمّ المذاهب |
__________________
(١) استفاده من أن لفظ «بسم الله» يقدم على أي شيء.
(٢) انظر ترجمته في الحلة ج ١ ص ٢٠٨. والمغرب ج ١ ص ١٨٥.
(٣) في ب ، ه : «علمتنا فهجوتنا ولو علمناك لهجوناك».
(٤) خلع العذار : تهتك ومجن. والشادن : ولد الغزال ، وأراد الفتاة الجميلة.
(٥) اشتجر القنا : تشابكت الرماح.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
