وقال ابن صارة : [الكامل]
|
والنّهر قد رقّت غلالة صبغه |
|
وعليه من ذهب الأصيل طراز |
|
تترقرق الأمواج فيه كأنها |
|
عكن الخصور تضمّها الأعجاز |
وقال سهل بن مالك : [البسيط]
|
وربّ يوم وردنا فيه كلّ منى |
|
وقلّ في مثل ذاك اليوم أن نردا |
|
في روضتين بشطّي سلسل شبم |
|
كما اجتليت من المحبوب مفتقدا |
|
يبدّد القطر في أثنائه حلقا |
|
فتنظم منها فوقه زردا |
وقال ابن صارة : [الخفيف]
|
انظر النهر في رداء عروس |
|
صبغته بزعفران العشيّ |
|
ثم لمّا هبّ النسيم عليه |
|
هزّ عطفيه في دلاص الكميّ (١) |
ولبعضهم في شكل يرمي الماء مجوفا مثل الخباء وتمزّقه الريح أحيانا : [الكامل]
|
ومطنّب للماء ما أوتاده |
|
إلّا نتائج فكر طبّ حاذق (٢) |
|
لعبت به أيدي الصبا فكأنها |
|
أيدي الصبابة بالفؤاد العاشق |
وقال صفوان بن إدريس يصف تفاحة في ماء :
|
ولم أر فيما تشتهي العين منظرا |
|
كتفاحة في بركة بقرار |
|
يفيض عليها ماؤها فكأنها |
|
بقيّة خدّ في اخضرار عذار |
وقال أبو جعفر بن وضاح في دولاب : [الطويل]
|
وباكية والروض يضحك كلّما |
|
ألحّت عليه بالدموع السواجم (٣) |
|
يروقك منها إن تأمّلت نحوها |
|
زئير أسود والتفاف أراقم (٤) |
|
تخلّص من ماء الغدير سبائكا |
|
فتنبتها في الروض مثل الدراهم |
__________________
(١) الدلاص : اللين البراق. والكمي : لابس السلاح.
(٢) طنب السقاء (أو الماء) : علقه في أحد أطناب الخيمة.
(٣) الدموع السواجم : التي تسيل غزيرة.
(٤) في ه : «زئير أسود والتفات أراقم».
والأراقم : جمع أرقم وهو ذكر الحيات أو أخبثها.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
