|
وقد كنت أغدو نحو قطرك فارحا |
|
فها أنا أغدو نحو قبرك ثاكلا |
|
وقد كنت في مدحيك سحبان وائل |
|
فها أنا من فرط التأسّف باقلا (١) |
وله أيضا : [السريع]
|
الصبر أولى بوقار الفتى |
|
من ملك يهتك ستر الوقار |
|
من لزم الصبر على حالة |
|
كان على أيّامه بالخيار |
وكتب أبو علي الحسن بن الغليظ إلى صاحبه أبي عبد الله بن السراج ، وقد قدم من سفر(٢): [البسيط]
|
يا من أقلّب طرفي في محاسنه |
|
فلا أرى مثله في الناس إنسانا |
|
لو كنت تعلم ما لقيت بعدك ما |
|
شربت كأسا ولا استحسنت ريحانا |
فورد عليه من حينه وقال : أردت مجاوبتك ، فخفت أن أبطئ ، وصنعت الجواب في الطريق : [البسيط]
|
يا من إذا ما سقتني الراح راحته |
|
أهدت إليّ بها روحا وريحانا |
|
من لم يكن في صباح السبت يأخذها |
|
فليس عندي بحكم الظرف إنسانا |
|
فكن على حسن هذا اليوم مصطبحا |
|
مذاكرا حسنا فيه وإحسانا |
|
وفي البساتين إن ضاق المحلّ بنا |
|
مندوحة لا عدمنا الدهر بستانا |
ووفد أبو علي الحسن بن كسرين المالقي (٣) الشاعر المشهور على ملك إشبيلية السيد أبي إسحاق إبراهيم ابن أمير المؤمنين يوسف ابن أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي ، فأنشده قصيدة طار مطلعها في الأقطار ، كلّ مطار ، وهو : [الكامل]
|
قسما بحمص إنه لعظيم |
|
فهي المقام وأنت إبراهيم |
ووصف الشاعر عطاء المالقي غادة جعلت على رأسها تاجا فقال : [السريع]
|
وذات تاج رصّعوا دوره |
|
فزاد في لألائها باللآل |
|
كأنها شمس وقد توّجت |
|
بأنجم الجوزاء فوق الهلال |
__________________
(١) سحبان وائل : مضرب المقل في الفصاحة ، وباقل ؛ مضرب المثل في العي والفهاهة.
(٢) انظر المغرب ج ١ ص ٤٣٦.
(٣) انظر التكملة ص ٢٦٤.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
