|
طافت بعبدك في بلادك علّة |
|
قعدت به عن مقصد الحجاج |
|
واعتلّ في البحر الأجاج فكن له |
|
بحرا من المعروف غير أجاج |
وقال الزاهد الورع المحدّث أبو محمد إسماعيل ابن الديواني : [المتقارب]
|
ألا أيها العائب المعتدي |
|
ومن لم يزل مؤذيا ازدد (١) |
|
مساعيك يكتبها الكاتبون |
|
فبيّض كتابك أو سوّد |
وقال ابنه أبو بكر (٢) : [مجزوء الكامل]
|
خاصم عدوّك باللسا |
|
ن وإن قدرت فبالسّنان |
|
إنّ العداوة ليس يص |
|
لحها الخضوع مدى الزمان |
وقال إبراهيم الحجاري جدّ صاحب «المسهب» (٣) : [الطويل]
|
لئن كرهوا يوم الوداع فإنني |
|
أهيم به وجدا من اجل عناقه |
|
أصافح من أهواه غير مساتر |
|
وسرّ التلاقي مودع في فراقه (٤) |
وقال : [الخفيف]
|
كن كما شئت إنني لا أحول |
|
غير مصغ لما يقول العذول (٥) |
|
لك والله في الفؤاد محلّ |
|
ما إليه مدى الزمان وصول |
|
ومرادي بأن تزور خفيّا |
|
ليت شعري متى يكون السبيل |
وقال : [الخفيف]
|
قد توالت في حالتينا الظنون |
|
فلنصدّق ما كذّبته العيون |
|
ومرادي بأن تلوح بأفقي |
|
بدر تمّ وذاك ما لا يكون |
|
أنا قد قلت ما دعاني إليه |
|
كثرة اليأس ، والحديث شجون |
|
وإذا شئت أن تسفّه رأيي |
|
فمحلّي من الرقيب مصون |
|
وبه ما تشاء من كلّ معنى |
|
كلّ من لم يجب له مجنون |
|
وإلى كم تضلّ ليل الأماني |
|
ومن اليأس لاح صبح مبين |
__________________
(١) ازدد : يريد لا تترك ما أنت عليه.
(٢) في ب : «ابنه أبو بكر محمد».
(٣) انظر المغرب ج ٢ ص ٣٣.
(٤) في ب ، ه : «أصافح من أهواه غير مساتر».
(٥) لا أحول : لا أتحول ، ولا أتبدل.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
