|
وكم ذا أؤمّل طول البقا |
|
وأغفل والموت لا يغفل |
|
وفي كلّ يوم ينادي بنا |
|
منادي الرحيل ألا فارحلوا |
|
أمن بعد سبعين أرجو البقا |
|
وسبع أتت بعدها تعجل |
|
كأن بي وشيكا إلى مصرعي |
|
يساق بنعشي ولا أمهل |
|
فيا ليت شعري بعد السؤال |
|
وطول المقام لما أنقل |
والثاني قوله : [مجزوء الكامل]
|
اسمع أخيّ نصيحتي |
|
والنّصح من محض الديانه |
|
لا تقربنّ إلى الشها |
|
دة والوساطة والأمانه |
|
تسلم من ان تعزى لزو |
|
ر أو فضول أو خيانه |
قال : فقلت له : أراك لم تعمل بوصيّته في الوساطة ، فقال : ما ساعدتني رقة وجهي على ذلك ، انتهى.
رجع إلى نظم الأندلسيين :
وقال أبو الصلت (١) أمية بن عبد العزيز : [المنسرح]
|
أفضل ما استصحب النبيل فلا |
|
تعدل به في المقام والسّفر |
|
جرم إذا ما التمست قيمته |
|
جلّ عن التّبر وهو من صفر (٢) |
|
مختصر وهو إذ تفتّشه |
|
عن ملح العلم غير مختصر |
|
ذو مقلة تستبين ما رمقت |
|
عن صائب اللحظ صادق الخبر (٣) |
|
تحمله وهو حامل فلكا |
|
لو لم يدر بالبنان لم يدر |
|
مسكنه الأرض وهو ينبئنا |
|
عن كلّ ما في السماء من خبر |
|
أبدعه ربّ فكرة بعدت |
|
في اللطف عن أن تقاس بالفكر |
|
فاستوجب الشكر والثناء به |
|
من كلّ ذي فطنة من البشر |
|
فهو لذي اللّبّ شاهد عجب |
|
على اختلاف العقول والصّور |
__________________
(١) في ج : «وقال ابن أبي الصلت أمية .. الخ» وليس بشيء.
(٢) التبر : الذهب ، والصفر : النحاس الأصفر.
(٣) في ه : «صادق النظر».
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
