وقال الأصبغ القرشي يرثي ابن شهيد وهو من أصحابه : [الطويل]
|
نأى من به كان السرور مواصلا |
|
وأسلم قلبي للصّبابة والفكر |
ومنها :
|
لعمرك ما يجدي النعيم إذا نأت |
|
وجوههم عني ولا فسحة العمر |
وقال سليمان بن عبد الملك الأموي : [الوافر]
|
وذي جدل أطال القول منه |
|
بلا معنى وقد خفي الصواب |
|
فقلت أجيبه فازداد ردا |
|
فقلت له قد ازدحم الجواب |
|
ولم أر غير صمتي من مريح |
|
إذا ما لم يفد فيه الخطاب |
وقال أبو يزيد بن العاصي : [الخفيف]
|
عابه الحاسد الذي لام فيه |
|
أن رأى فوق خدّه جدريّا |
|
إنما وجهه هلال تمام |
|
جعلوا برقعا عليه الثّريّا |
وله : [الطويل]
|
إذا شئت أن يصفو صديقك فاطّرح |
|
نزاع الذي يبديه في الهزل والجدّ |
|
وإن كنت من أخلاقه في جهنّم |
|
فأنزله من مثواك في جنّة الخلد |
|
إلى أن يتيح الله من لطف صنعه |
|
فراقا جميلا فاجعل العذر في البعد |
وليكن هذا آخر ما نورده من كلام بني مروان رحمهم الله تعالى!.
ولنرجع إلى أهل الأندلس جملة ، فنقول :
أمر أبو الحجاج المنصفي أن يكتب على قبره (١) : [السريع]
|
قالت لي النّفس أتاك الرّدى |
|
وأنت في بحر الخطايا مقيم |
|
هلا ادّخرت الزاد قلت اقصري |
|
لا يحمل الزاد لدار الكريم |
وقد ذكرنا هذين البيتين في غير هذا الموضع.
__________________
(١) انظر المغرب ج ٢ ص ٣٥٤.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
