|
وتبدّى النسيم يعتنق الأغ |
|
صان لمّا سرى عناقا رفيقا |
|
بتّ فيها منادما لصديق |
|
ظلّ بين الأنام خلّا صدوقا |
|
هو مثل الهلال وجها صبيحا |
|
ومثال النسيم ذهنا رقيقا |
|
وغزال كالبدر وجها وغصن ال |
|
بان قدّا والخمرة الصّرف ريقا |
|
مظهر للعيون ردفا مهيلا |
|
وحشا ناحلا وقدّا رشيقا |
|
إن تغنّى سمعت ، داود أو لا |
|
ح تأمّلت يوسف الصدّيقا |
|
وإذا قابل السراج رأينا |
|
منه بدرا يقابل العيّوقا (١) |
|
وأظنّ الصباح هام بمرآ |
|
ه فأبدى قلبا حريقا خفوقا |
|
هو نجم ما لاح في الجدر كافو |
|
ر بياض إلّا كساه خلوقا |
|
ما بدا نرجس الكواكب إلّا |
|
قام من نومه يرينا الشقيقا (٢) |
|
وإذا ما بدت جواهرها في ال |
|
جوّ أبدى في الأرض منهم عقيقا |
|
فغدونا تحت الدجى نتعاطى |
|
من رقيق الآداب خمرا رحيقا (٣) |
|
وجعلنا ريحاننا طيب ذكرا |
|
ك فخلناه عنبرا مفتوقا |
|
ذاك وقت لولا مغيبك عنه |
|
كان بالمدح والثناء خليقا |
قال : فأجاب عنها من الوزن دون الروي : [الخفيف]
|
قد أتتني من الجمال قصيد |
|
يا لها من قصيدة غرّاء |
|
جمعت رقّة الهواء وطيب ال |
|
مسك في سبكها وصفو الماء |
|
فأرتنا طباعه وشذاه |
|
والذي حاز ذهنه من ذكاء |
|
سيدي هل جمعت فيها اللآلي |
|
يا أخا المجد أم نجوم السماء |
|
أفحمتني حسنا وحقّ أيادي |
|
ك التي لا تعدّ بالإحصاء |
|
فتركت الجواب والله عجزا |
|
فابسط العذر فيه يا مولائي |
|
هل يسامي الثرى الثريّا وأنّى |
|
يدّعي النجم فرط نور ذكاء (٤) |
__________________
(١) العيّوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا ولا يتقدمها.
(٢) في ب : «قام في قومه يرينا الشقيقا».
(٣) الخمر الرقيق : الخمر الصافية. وقد جاء في ج : «خمرا رقيقا» ، وليس بشيء.
(٤) ذكاء ، بضم الذال : الشمس.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
