|
إن مت من حزن له أسترح |
|
وإن أعش عشت بهمّ عظيم |
قال : ثم إنه سار نحو هولاكو ، فلما مر بحلب ونظر إلى معاهده على غير ما يعهد قال :
[بحر الطويل]
|
مررت بجرعاء الحمى (١) فتلفتت |
|
لحاظي إلى الدار التي رحلوا عنها |
|
ولو كان عندي ألف عين وقمت في |
|
معالمها عمري لما شبعت منها |
وصنع في نعيها أشعارا يغني بها المسمعون ، ثم رحل إلى صحراء يوشن (٢) في جهة طريق أرمينية ، فوجد هولاكو هنالك في تلك المروج المشهورة بالخصب ، فأنزله ، وأقام يشرب معه إلى أن وصل الخبر بوقعة عين جالوت على التتر للملك المظفر قطز صاحب مصر سنة ٦٥٨ ، فقتلوه ، وخلعوا عظم كتفه ، وجعلوه في أحد الأعلام على عادته في أكتاف الملوك ، انتهى باختصار.
__________________
(١) جرعاء الحمى : شدتها.
(٢) في ب ، ه : «صحراء يوش».
٤٨٠
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
