|
مقل بالدمع غرقى |
|
وفؤاد طار خفقا |
|
وتجن وتثن |
|
شق جيب الصبر شقا |
|
يا ثقاتي خبروني |
|
عن حديث اليوم حقا |
|
أكذا كل محب |
|
فارق الأحباب يشقي؟ |
|
لا وعيش قد تقضّى (١) |
|
وغرام قد تبقّى |
|
ونعيم في ذراكم (٢) |
|
قد صفا دهرا ورقّا |
|
ونسيم من حماكم |
|
حمل الوجد فرقّا |
|
برسالات صبابا |
|
ت على المشتاق تلقى |
|
وغصون ناعمات |
|
بمياه الدنّ (٣) تسقى |
|
ووجوه فقن (٤) حسنا |
|
فملأن الأرض عشقا |
|
لو رضيتم بي عبدا |
|
ما رضيت الدهر عتقا |
وقال : ما سمعت ولا وقفت على شيء أبدع من قول الجزار ، وقد تردد إلى جمال الدين بن يغمور رئيس الديار المصرية فلم يقدّر له الاجتماع به : [بحر الخفيف]
|
أسأل الله أن يديم لك الع |
|
ز ويبقيك ما أردت البقاء |
|
كلّ يوم أرجو النعيم بلقيا |
|
ك فألقى بالبعد عنك شقاء |
|
علم الدهر أنني أشتكيه |
|
لك إذ نلتقي فعاق اللقاء |
فبعث له بما أصلح حاله من الإحسان ، وكتب في حقه إلى ولاة الصعيد كتبا أغنته مدة عن شكوى الزمان ، انتهى.
وقال أيضا : ولم أسمع في وضع الشيء موضعه أحسن من قول المتنبي : [بحر الرمل]
|
وأصبح شعري متهما في مكانه |
|
وفي عنق الحسناء يستحسن العقد |
ولم أسمع في وضع الشيء غير موضعه أحسن من قول أبي الفرج : [بحر الكامل]
__________________
(١) تقضّى : مضى.
(٢) الذّرى : القمة.
(٣) الدن : وعاء ضخم للخمر.
(٤) في ب ، ه : «ووجوه فضن حسنا».
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
