|
والأماني تترى (١) ولا أحد ين |
|
صح إذ لا يصغى إلى قول ناصح |
|
وزمان السرور سمح مطيع |
|
ورسول الحبيب غاد ورائح |
|
ولكم ليلة أتاني بلا طي |
|
ب ولكن يزري بأذكى الروائح |
|
هو ظبي فليس يحتاج طيبا |
|
قد كفاه عرف من المسك فائح |
|
مثل عليا محمد لم تكن كس |
|
با وما لا يكون في الطبع فاضح |
|
يا كريما أتى من الجود مالا |
|
كان يدري فأوجدته المدائح |
|
وعلا كل ذي علاء وأضحى |
|
نحو ما لا يرومه الناس طامح |
|
قد أتاني إحسانك الغمر (٢) في إث |
|
ر سواه فكنت أكمل مادح |
|
فاض بحر النوال منك ولا سا |
|
حل يبدو ولم أزل فيه سابح |
|
حلل مثل ما كسوتك في المد |
|
ح تميت العدا ومال وسائح (٣) |
|
أورد الورد (٤) منطقي كلّ شكر |
|
حين أضحى طوع البنان مسامح |
|
لون خد الحبيب حين كسوه |
|
حلة الحسن بالعيون اللوامح |
|
شفق سال بين عينيه صبح |
|
حسنه قيّد اللحاظ السوارح |
|
لم أجد فيه من جماح ولكنّ |
|
ثنائي عليك ما زال جامح |
|
لك يا ابن الحسين ذكر جميل |
|
صير الكل نحو بابك جانح |
|
قد هدى نحوك الثناء كما يه |
|
دي إلى الروض باسمات النوافح |
|
فاعذر الناس أن أتوا لك أفوا |
|
جا فكلّ بقصد فضلك رابح |
|
ما هدتهم إليك إلا الأماني |
|
لم تحلهم إلا عليك القرائح |
|
قل لذي المفخر الحديث تأخّر |
|
ليس مهر في شأوه مثل قارح |
|
أي أصل وأي فرع أقاما |
|
شرفا ظلّ للنجوم يناطح |
|
قد حوت مذحج من الفجر لما |
|
كنت منها ما ليس يحويه شارح |
|
أفق مجد قد زانه منك بدر |
|
في ظلام الخطوب ما زال لائح |
__________________
(١) تترى :
(٢) الغمر : الغزير.
(٣) في ب : «وسابح» وسائح وسابح صفتان للفرس.
(٤) الورد من الخيل : ما كان لونه بين الكميت والأشقر.
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
