|
وزال النّطق حتّى لست تلقى |
|
فتى يسخو بردّ للسّلام |
|
وزاد الأمر حتّى ليس إلّا |
|
سخيّ بالأذى أو بالملام |
٤٦ ـ ومنهم الفقيه العالم الشهير أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان ابن أيوب الفهري الطرطوشي صاحب «سراج الملوك» ، ويعرف بابن أبي رندقة ـ بالراء المهملة المفتوحة ، وسكون النون ـ وكفى بسراج الملوك دليلا على فضله.
ذكره ابن بشكوال في الصلة ، وتوفي بالإسكندرية في شعبان ، وقيل : جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة ، وزرت قبره بالإسكندرية ، وممن أخذ عنه الحافظ القاضي أبو بكر بن العربي وغيره.
ومن نظم الطرطوشي قوله من رسالة : [الطويل]
|
أقلّب طرفي في السّماء تردّدا |
|
لعلّي أرى النّجم الّذي أنت تنظر |
|
وأستعرض الرّكبان من كلّ وجهة |
|
لعلّي بمن قد شمّ عرفك أظفر(١) |
|
وأستقبل الأرواح عند هبوبها |
|
لعلّ نسيم الرّيح عنك يخبّر(٢) |
|
وأمشي وما لى في الطّريق مآرب |
|
عسى نغمة باسم الحبيب ستذكر |
|
وألمح من ألقاه من غير حاجة |
|
عسى لمحة من نور وجهك تسفر |
ومن نظمه أيضا قوله : [المتقارب]
|
يقولون ثكلى ومن لم يذق |
|
فراق الأحبّة لم يثكل |
|
لقد جرّعتني ليالي الفراق |
|
كؤوسا أمرّ من الحنظل |
ومما ينسب إليه وكان كثيرا ما ينشده (٣) : [المتقارب]
|
إذا كنت في حاجة مرسلا |
|
وأنت بإنجازها مغرم |
|
فأرسل بأكمه جلّابة |
|
به صمم أغطش أبكم(٤) |
__________________
(١) العرف ، بفتح العين وسكون الراء : الرائحة الطيبة.
(٢) الأرواح : جمع ريح.
(٣) وكان كثيرا ما ينشده : غير موجودة في ب.
(٤) الأكمه : الأعمى. والأغطش : من كان بعينيه ضعف.
![نفح الطّيب [ ج ٢ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2788_nafh-altayeb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
