نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (١).
وقال تعالى : ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) (٢).
وقال تعالى : ( وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (٣).
وقال تعالى : ( وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (٤).
وقال تعالى : ( وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (٥).
إلى غير ذلك من الآيات المستفيضة.
وأمّا قوله : « لا يذهب إليه من يعرف نعم الله على عباده » ..
فإن أراد به أنّ من يعرف نعمه لا يرى أنّه مستحقّ للأجر ، فظاهر البطلان ؛ لأنّ وجوب شكر المنعم لا ينافي استحقاق الأجر على ما كلّفه به المنعم ، وإن حسن من العبد أو وجب عليه عدم المطالبة بالأجر شكرا للنعمة.
وإن أراد أنّ حصول الإنعام من الله تعالى كاف في صحّة التكليف منه بلا إعطاء أجر ، ليكون التكليف ناشئا من طلب المنعم جزاء نعمه بالشكر عليها ، كما عن أبي القاسم البلخي (٦) ، فهو أظهر بطلانا ؛ إذ يقبح من
__________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ٢٥.
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٧٢.
(٣) سورة الجاثية ٤٥ : ٢٢.
(٤) سورة النحل ١٦ : ١١١.
(٥) سورة الأحقاف ٤٦ : ١٩.
(٦) انظر : شرح الأصول الخمسة : ٦١٧.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
