فعنّي يقول» (١) والتشكيك من عوارض الخبر لا من عوارض السنّة ، ومقتضى الخبر الثاني هو تنزيل كلام الراوي منزلة كلامه ، لا أنّ كلامه يثبت بكلام الرّاوي.
وتلخص : عدم تمامية القول بموضوعيّة الأدلّة الأربعة للاصول ، مطلقاً. هذا ، ولا يخفى أن هذا ما استقرّ عليه رأي شيخنا أخيراً ، أمّا في الدورة السابقة التي حضرناها ، فقد اختار أنّ الموضوع ذوات الأدلة مع أعميّة السنّة ، وأجاب عن الإشكال بخروج عدّةٍ من المباحث المهمة كالشهرة ومباحث الألفاظ والاستلزامات العقليّة ، بأنّه يبتني على القول بكون العرض الداخلي غريباً لا ذاتيّاً ، وهو خلاف التحقيق ، لعدم الواسطة في العروض في هذه المسائل ، وعدم صحّة السّلب.
لكنّ هذا الجواب إنما يتمُّ في مباحث الألفاظ ونحوها ، أمّا في الشهرة مثلاً فلا ، ولذا التزم بكون البحث عنها في علم الاصول استطراديّاً ، وهو كما ترى.
وأمّا ما ذهب إليه صاحب (الكفاية) ـ وتبعه الميرزا ـ من أنه كلّي منطبق على جميع موضوعات مسائله ... فغير صحيح أيضاً ، لما عرفت من أن الصحيح أنْ لا جامع بين موضوعات مسائل علم الاصول.
رأي السيد البروجردي والمحقق الأصفهاني والكلام حولهما
وذهب المحقق البروجردي إلى أنّ الموضوع هو «الحجّة في الفقه» وتلقّاه بعضهم بالقبول وتعبيره : «ما هو الدليل على الحكم الشرعي» ، وسيأتي
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢٧ / ١٣٨ ط مؤسّسة آل البيت ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي رقم : ٤.
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
