الاولى : أن يختار الولي قتلهما ، فله ذلك ويرد على الحر نصف ديته ؛ لأنه الفاضل عن قدر جنايته ، وعلى سيد العبد الزائد على قيمته عن نصف الدية ، ما لم يتجاوز القيمة دية الحر فيرد إليها.
الثانية : أن يختار الدية منهما ، فعلى الحر نصف الدية وعلى سيد العبد النصف الآخر ، أو تسليم ما قابل النصف من العبد إلى الولي ليسترقه.
الثالثة : اختيار قتل الحر فيؤدي سيد العبد الى الحر نصف ديته ، أو يسلم من العبد ما قابل نصف الدية ليسترقوه ، وليس لهم قتله.
الرابعة : اختيار قتل العبد فيؤدي الحر الى سيده ما زاد عن نصف الدية ، فإن قصر الزائد عن نصف الدية أدى الحر إلى الولي تمام النصف ، وإن لم يقصر لم يؤد الى الولي شيئا ، وإن زادت الزيادة عن النصف ردت إليه (٢٢) ، لأن قيمة العبد إذا تجاوزت دية الحر ردت إليها.
الطرف الثاني في عدم الزيادة ، ومسائله أربع أيضا :
الأولى : اختار قتلهما ، فلا شيء لسيد العبد على المولى ، ولا للمولى على سيد العبد ، ولورثة الحر نصف الدية على الولي.
الثانية : اختار الدية منهما (٢٣) فعلى الحر نصفها وعلى سيد العبد النصف الآخر ، أو يسلم العبد إلى ولي المقتول إن شاء استرقه ، وإن شاء باعه ، وإن شاء قتله ، وليس على سيد العبد ولا على الشريك الحر تكميل ما نقص عن نصف الدية لو كان هناك نقص.
الثالثة : اختار قتل الحر ويؤدي سيد العبد الى ورثته نصف ديته أو يسلم العبد إليهم فلهم استرقاقه وبيعه لا قتله ، فان كانت قيمته بقدر نصف الدية فهو
__________________
(٢٢) في « م » : إليهما ، وفي « ن » و « ر ١ » : إليها.
(٢٣) في « ر ١ » : منها.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
