شهادتين فيها فرعا بطريق الأولى ؛ لأن الأصل أقوى من الفرع ، فاذا قبلت في الأقوى قبلت في الأضعف بطريق الاولى ، ولعموم قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ) (٧٧) ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، واختاره العلامة في المختلف ، والشهيد ، ومن انتفاء العلة المجوزة لقبول شهادة النساء منفردات ، وهي عدم اطلاع الرجال على هذه الأشياء غالبا وعدم (٧٨) حضور الرجال حالة الوصية ، ودعاء ضرورة الموصي إلى الوصية ، فلهذه العلة جازت شهادة النساء وهي منتفية في صورة النزاع ، وإذا انتفت العلة انتفى المعلول ، فلا تقبل شهادة النساء على الشهادة في شيء البتة ، وهو مذهب ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة في القواعد والتحرير وفخر الدين وأبو العباس.
__________________
(٧٧) البقرة : ٢٨٢.
(٧٨) في « م » و « ر ١ » : أو عدم.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
