ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه ، وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط ، أما المطلق إذا أدى من كتابته ، قال الشيخ : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه وفيه تردد أقربه المنع.
أقول : هنا مسألتان :
الاولى : في شهادة القن ومن هو في حكمه كالمدبر والمكاتب المشروط ، وقد (٣٣) اختلف الأصحاب هنا على طرفين وواسطة ، الطرف الأول : المنع مطلقا ، وهو قول الحسن بن أبي عقيل العماني ، فإنه قال : لا يجوز شهادة العبيد (٣٤) والإماء في شيء من الشهادات ، الطرف الثاني : القبول مطلقا ، وهذا القول نقله المصنف والعلامة ، وأما الواسطة ففيها أقوال :
الأول : قول ابن الجنيد ، وهو المنع من القبول على الحر المؤمن مطلقا ، واحترز بالحر عن العبد ، وبالمؤمن عن الكافر ، فعنده يقبل شهادة العبد على مثله من المسلمين ، وعلى الكافر مطلقا (٣٥).
الثاني : القبول مطلقا على غير مولاه ، وهو قول السيد المرتضى والمفيد والشيخ في النهاية وسلار وابن البراج وابن زهرة وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره ( المصنف و) (٣٦) العلامة في القواعد والمختلف ، وابنه في الإيضاح ، للجمع بين الروايات.
الثالث : قول أبي الصلاح ، لا تقبل للسيد ولا تقبل عليه ، وتقبل فيما عداه.
الرابع : تقبل لغير السيد مطلقا ، وهو قول ابني (٣٧) بابويه.
__________________
(٣٣) ليست في « ن ».
(٣٤) في غير « ر ١ » : العبد.
(٣٥) ليست في « ر ١ ».
(٣٦) ليست في النسخ.
(٣٧) في « م » و « ر ١ » : ابن.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
