جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً ، وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) (١١١) ولا شيء من الفاسد بقسط ، ولأن ما عدا الصحيح باطل فلا يتعلق به حكم.
الثاني : بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح خاصة ، نقله عن الفضل بن شاذان من القدماء ، وهو من رجال الهادي عليهالسلام ، ونقله عن المفيد أيضا ثمَّ استحسنه ، واختاره العلامة في القواعد ، وابنه في الإيضاح ؛ لأنه من الأنساب الفاسدة عندنا صحيح عندهم ، وقد أقرّهم الشارع عليه ، فلا أقل من أن يكون شبهة النسب ، ونحن نورث ولد الشبهة للحوق نسبه ، بخلاف السبب الفاسد فإن الإجماع منعقد على عدم اعتباره في شرع الإسلام ، فلا يوجب إرثا.
الثالث : بالنسب والسبب صحيحهما وفاسدهما ، نقله عن (١١٢) ، الشيخ ابى جعفر ، وهو مذهب ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة ؛ لأنهم يعتقدون ذلك نكاحا صحيحا ونسبا صحيحا ، ونحن مأمورون بإقرارهم على دينهم ولأنا نهينا عن قذفهم بالزنا ، لما روى : « أن رجلا سب مجوسيا بحضرة الصادق عليهالسلام فزبره ونهاه ، فقال : إنه تزوج بأمه ، فقال : أما علمت أن ذلك عندهم النكاح » (١١٣) ولما روى عن الصادق عليهالسلام : « كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه » (١١٤) والمعتمد مذهب الفضل بن شاذان ، وهو اختيار أبي العباس في مقتصره.
قال رحمهالله : وكذا عمة هي أخت من أب لها نصيب الأخت دون العمة ، وكذا عمة هي بنت عمة لها نصيب العمة.
__________________
(١١١) المائدة : ٤٢.
(١١٢) من « م » و « ر ١ ».
(١١٣) الوسائل ، كتاب الإرث ، باب ١ من أبواب ميراث المجوس ، حديث ٢.
(١١٤) المصدر السابق ، حديث ٣.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
