ومنها : أن يقول العدل : حدّثني بعض أصحابنا
قال المحقّق : إنّه يقبل وإنْ لم يصفه بالعدالة ـ إذا لم يصفه بالفسوق ـ لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه الفسق المانع من القبول . فإنْ قال : « عن بعض أصحابه » (١) لم يقبل ، لإمكان أن يعني نسبته إلى الرواة وأهل العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول (٢) ، انتهى .
وفيه نظر ظاهر ، مع أنّه مرّ في الفائدة الثانية في قولهم : « من أصحابنا » ما مرّ ، فتدبّر .
هذا ، واعلم أنّ الأمارات والقرائن كثيرة ، سيظهر لك بعضها في الكتاب .
ومن القرائن لحجيّة الخبر : وقوع الاتّفاق علىٰ العمل به ، أو على الفتوى به ، أو كونه مشهوراً بحسب الرواية أو الفتوى ، أو مقبولاً مثل مقبولة عمر بن حنظلة ، أو موافقاً للكتاب أو السنة أو الاجماع أو حكم العقل أو التجربة ، مثل ما ورد في خواص الآيات والأعمال والأدعية التي خاصيتها مجرّبة ، مثل قراءة آخر الكهف (٣) للانتباه في الساعة التي تُراد ، وغير ذلك ، أو يكون في متنه ما يشهد بكونه من الأئمة عليهمالسلام ، مثل خُطب نهج البلاغة ونظائرها ، والصحيفة السجّادية ، ودعاء أبي حمزة ، والزيارة الجامعة الكبيرة . . . إلى غير ذلك ، ومثل كونه كثيراً مستفيضاً ، أو عالي السند ، مثل الروايات التي رواها الكليني وابن الوليد والصفّار وأمثالهم ـ بل والصدوق وأمثاله أيضاً ـ عن القائم عجّل الله فرجه والعسكري عليهالسلام ، بل والتقيّ
____________________
(١) في « ح » : أصحابنا .
(٢) معارج الاُصول : ١٥١ المسألة الخامسة .
(٣) أي قوله تعالىٰ : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) الكهف ١٨ : ١١٠ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

