بحجّية بعض تلك الظواهر ، وحينئذ يكون هذا الوجه محتاجاً إلى الوجه السابق في أحد تقريبيه حتّى لو كان المراد من السنّة هو السنّة الواقعية ، أعني نفس قول المعصوم ، ولا خصوصية لذلك بما أُريد من السنّة الخبر الحاكي لها كما أفاده قدسسره.
وبالجملة : أنّ المكلّف محتاج إلى الحكم الظاهري ، سواء كان المراد من السنّة نفس قول المعصوم أو كان المراد بالسنّة ما يعمّ الخبر الحاكي لها ، غاية الأمر أنّه على الأوّل يكون من ناحية الظهور فقط ، بخلافه على الثاني فإنّه من ناحية الظهور ومن ناحية الصدور ، فتأمّل. وعليه فتكون النتيجة هي احتياج هذا الوجه إلى الوجه السابق ، سواء كان المراد من السنّة هي نفس قول المعصوم ، أو كان المراد بها هو الخبر الحاكي لها.
قوله : وعمدتها الطريقة العقلائية مع عدم ردع الشارع عنها ... الخ (١).
قد عرفت أنّ عمدتها إنّما هي الأخبار المتواترة إجمالاً ، ويتلوها في الدلالة آية النفر ، وأنّ الطريقة العقلائية محتاجة إلى دليل الامضاء ، وأنّ عدم الردع لا أثر له إلاّمن ناحية كونه إمضاء ، فعند الشكّ في الردع لا يكون أصالة عدم الردع نافعاً لكونه حينئذ من الأُصول المثبتة ، فراجع (٢) وتأمّل.
قوله : فيرجع هذا الوجه إلى الانسداد الكبير ... الخ (٣).
أو يرجع إلى الوجه السابق الذي هو دعوى انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى ما بأيدينا من الأخبار.
__________________
(١) فوائد الأُصول ٣ : ٢١٤.
(٢) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٤٥٤ وما بعدها ، وكذا الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٤٦٦ وما بعدها.
(٣) فوائد الأُصول ٣ : ٢١٣ ـ ٢١٤.
![أصول الفقه [ ج ٦ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F980_osol-alfeqh-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
