الإشكال على العلم الاجمالي المتوسط بأنّ مظنوناته بمقدار المعلوم إجمالاً بالعلم الاجمالي الكبير ، فكذلك نقول : إنّ مظنونات العلم الاجمالي الصغير هي بمقدار المعلوم الاجمالي المتوسط. ودعوى كون مظنونات الصغير أقلّ من مظنونات المتوسّط لا شاهد عليها بعد ما شرحناه سابقاً (١) من قلّة الأمارات التي هي غير الأخبار ، فراجع وتأمّل.
قوله : فإن قلت : الأخذ بمظنون الصدور فيما بأيدينا من الأخبار إن كان من باب التبعيض في الاحتياط كان لعدم الانحلال مجال ، وأمّا إن كان من باب أنّ الشارع جعل الظنّ بالصدور حجّة وطريقاً إلى الأحكام الظاهرية وما صدر من الأخبار ، فلا محالة ينحلّ العلم الاجمالي المتعلّق بالمجموع من الأخبار والأمارات الظنّية ـ إلى قوله ـ قلت : هذا إذا تمّت المقدّمات ووصلت النوبة إلى أخذ النتيجة ، فتكون النتيجة حجّية الظنّ ، وأنّ الشارع جعل الظنّ طريقاً إلى ما صدر ... إلخ (٢).
لا يخفى أنّه بعد أن أفاد في جواب « إن قلت » الأولى ما نصّه : لأنّ مظنون الصدور من الأخبار ليس بقدر التكاليف الواقعية الخ (٣) ، لا يكون مظنون الصدور موجباً لانحلال العلم الاجمالي ولو تمّت مقدّمات الانسداد على الكشف ، بل ولو كانت مظنونات الصدور حجّة بالخصوص ، لفرض أنّها أقلّ من المعلوم بالاجمال فتأمّل.
__________________
(١) في الصفحة : ٤٨٤.
(٢) فوائد الأُصول ٣ : ٢١١.
(٣) فوائد الأُصول ٣ : ٢١٠.
![أصول الفقه [ ج ٦ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F980_osol-alfeqh-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
