موضوع المستصحب ومعروضه بحكم العرف فاذا حكم الشارع بحرمة شيء فى زمان وشك فى الزمان الثانى ولم يعلم ان المناط الحقيقى واقعا الذى هو عنوان الموضوع فى حكم العقل باق هنا ام لا فيصدق هنا ان الحكم الشرعى الثابت لما هو الموضوع له فى الادلة الشرعية كان موجودا سابقا ويشك فى بقائه ويجرى فيه اخبار الاستصحاب نعم لو علم مناط هذا الحكم وعنوانه المعلق عليه فى حكم العقل لم يجر الاستصحاب لما ذكرنا من عدم احراز الموضوع.
مع الشك فى بقاء العلة فلا يجرى الاستصحاب فى كلا القسمين وان حصل الظن ببقاء المعلول من جهة الظن ببقاء العلة من جهة ملاحظة الغلبة او غيرها فيرتفع الشك البدوى الحاصل من جهة ذلك فيجرى الاستصحاب فى كلا القسمين فلا يعقل الفرق بين القسمين فى كلتا الصورتين.
(ثم يظهر) من كلام الشيخ قده فى هذا المقام ان المسامحة العرفية انما تجرى على القول بحجية الاستصحاب من باب التعبد دون الظن وسيأتى منه فيما يتعلق بشرح كلام الفاضل التونى فى بيان الشبهة الاخرى لعدم جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية والجواب عنها جريان المسامحة على القول بالظن ايضا.
(قوله فانه تابع لتحقق موضوع المستصحب ومعروضه بحكم العرف الخ) يعنى على تقدير القول بحجية الاستصحاب من باب الاخبار كما هو المقصود فى المقام حسبما سيجىء من عدم الدليل عليه غير الاخبار الواردة من الائمة الطاهرة لا بأس بالفرق بين الحكمين ولا ضير فى ذلك كما قال قدسسره ان الاستصحاب على القول باعتباره من باب الاخبار تابع لتحقق موضوع المستصحب ومعروضه بحكم العرف فاذا حكم الشارع بحرمة شيء فى زمان وشك فى الزمان الثانى
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
