فيما اذا تباينت الموضوعات بانفسها بان كانت مختلفة الجنس مثل علم الطب بالنسبة الى علم النحو مثلا حيث ان الموضوع فى الاول انما هو البدن وفى الثانى هو الكلمة والكلام.
(وثانيها) تمايزها بتمايز المحمولات وهذا فيما اذا كانت الموضوعات متحدة الجنس مثل علم النحو والصرف والمعانى والبيان والبديع حيث ان الموضوع فى جميعها امر واحد وهو الكلمة والكلام لكن المحمول فى الاول انما هو الاعراب والبناء وفى الثانى هو الصحة والاعتلال وفى الثالث كونه مطابقا لمقتضى الحال وهكذا ومن هنا احتيج فى اول كل علم الى تعريف الموضوع لكى يبين به جهة جامعة بين افراده والى تعريف نفس ذلك العلم لكى يعلم به جهة جامعة بين محمولات ذلك الموضوع فالتعبير عن هذا الميزان تارة يكون بتمايز المحمولات واخرى بتمايز الحدود والتعاريف.
(وثالثها) تمايزها بتمايز الاغراض والفوائد واليه ذهب المحقق الخراسانى ره حيث قال فى الكفاية ان تمايز العلوم انما هو باختلاف الاغراض الداعية الى التدوين لا الموضوعات ولا المحمولات وإلّا كان كل باب بل كل مسئلة من كل علم علما على حدة كما هو واضح لمن كان له ادنى تأمل فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع او المحمول موجبا للتعدد كما لا يكون وحدتهما سببا لان يكون من الواحد.
(اذا عرفت ما ذكرناه) فنقول الاستصحاب الجارى فى الاحكام الكلية اى الشبهات الحكمية كاستصحاب نجاسة الكر المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه ونجاسة العصير الزبيبى بعد الغليان وعدم ذهاب ثلثيه واستصحاب حق الخيار ونحو ذلك.
(اذا كان) مدركه العقل وكان من باب الظن فلا اشكال فى كونه من المسائل الاصولية ويكون من الامارات الغير العلمية كخبر الواحد ونحوه كما هو
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
