(ثم انك قد عرفت) بما ذكرنا انه لا قصور فى القاعدة المذكورة من حيث مدركها سندا او دلالة إلّا ان الذى يوهن فيها هى كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقى كما لا يخفى على المتتبع خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه كما تقدم بل لو بنى على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ومع ذلك فقد استقرت سيرة الفريقين على الاستدلال بها فى مقابل العمومات المثبتة للاحكام وعدم رفع اليد عنها إلّا بمخصص قوى فى غاية الاعتبار بحيث يعلم منهم انحصار مدرك الحكم فى عموم هذه القاعدة ولعل هذا كاف فى جبر الوهن المذكور وان كان فى كفايته نظر بناء على ان لزوم تخصيص الاكثر على تقدير العموم قرينة على ارادة معنى لا يلزم منه ذلك غاية الامر تردد (اقول) قد تقدم تفصيلا انه لا اشكال فى القاعدة المذكورة من حيث مدركها سندا فلا ينبغى التامل فيها بعد صحة بعض طرقها واشتهارها بين الفريقين حتى ادعى فخر المحققين فى الايضاح تواترها.
(ولكن) الذى يوهن القاعدة هى كثرة التخصيصات فيها فان الاحكام الضررية كثيرة فى الاسلام كالزكاة والخمس والحج والجهاد والنفقات والكفارات الى غير ذلك من التخصيصات بلغت فى الكثرة غايتها بحيث يكون الخارج منها اكثر من الباقى خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه اذ عليه يكون دائرة التخصيص اوسع وتخصيص الاكثر لاستهجانه يوجب الاجمال فى العموم فلا يجوز التمسك به.
(بل لو بنى) على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ومع ذلك فقد استقرت سيرة الفريقين على الاستدلال بها فى مقابل العمومات المثبتة للاحكام وعدم رفع اليد عنها إلّا بمخصص قوى فى غاية الاعتبار بحيث يعلم
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
