كانت هذه الزيادة عبادة ويحتمل ان يراد بالزيادة الالحاق الحكمى بزيادة الجزء من حيث الشباهة الصورية والتسمية من باب المسامحة.
(قوله ثم بدا له فى الاثناء) لا بد من ان يحمل هذا الكلام على عدم التجاوز عن النصف او عدم بلوغ النصف على اختلاف فتاوى الفقهاء بناء على اختلاف الاخبار فى ذلك وكذا على عدم التوحيد والجحد بناء على عدم جواز العدول منهما الى سورة اخرى وغير ذلك من القيود التى ذكروها فى الفقه مع احتمال الحمل على العموم بل هو الظاهر لان ما ذكره مبنى على الاغماض عن وضوح حكمه فى محله من الفقه ثم ان قوله او لغرض دنيوى كالاستعجال لا بد من حمله على ما اذا بدا له فى الاثناء واما قوله لغرض دينى فيمكن حمله على ذلك ويحتمل الحمل على العموم.
(قوله كان يأتى ببعض الاجزاء رياء) هذا على تقدير عدم كون الرياء فى بعض اجزاء الصلاة مبطلا لها واما بناء على انه يوجب الرياء فى مجموع العبادة ومبطل لها فلا يكون من مثال المقام.
(توضيح الكلام) فى البحث عن زيادة الجزء عمدا من جهات ثلاث
(الاولى) فى تشخيص ما هو محل الخلاف من حيث صحة العبادة وبطلانها وهو زيادة الجزء عمدا فنقول ان اعتبار شىء فى العبادة المأمور بها لا يخلو من وجوه.
(الاول) ان يلاحظه الشارع بشرط جزء آخر معه كالتسبيحة الصغيرة مثلا فى الركوع حيث لوحظ جزء للصلاة بشرط ضم تسبيحتين اخريتين معها وحينئذ فتحقق الجزء انما هو باتيان جميعها.
(الثانى) ان يلاحظه بقيد الوحدة كتكبيرة الاحرام وحينئذ فاذا اتى به ثانيا لم يتحقق ما هو الجزء ولم يكن آتيا به لانتفاء قيده فالجزء فى كلا الوجهين مقيد بقيد وجودا وعدما.
(الثالث) ان يلاحظه لا بشرط فى الجزئية بمعنى لم يؤخذ فى جزئيته قيد
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
