(اما الاولى) فالاقوى فيها اصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا إلّا ان يقوم دليل عام او خاص على الصحة لان ما كان جزء فى حال العمد كان جزء فى حال الغفلة فاذا انتفى انتفى المركب فلم يكن المأتى به موافقا للمأمور به وهو معنى فساده اما عموم جزئيته لحال الغفلة فلان الغفلة لا يوجب تغيير المأمور به فان المخاطب بالصلاة مع السورة اذا غفل عن السورة فى الاثناء لم يتغير الامر المتوجه اليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنسبة اليه من الشارع امر آخر حين الغفلة لانه غافل عن غفلته فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بامر اصلا غاية الامر عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة نظير من غفل عن الصلاة رأسا او نام منها فاذا التفت اليها والوقت باق وجب عليه الاتيان به بمقتضى الامر الاول.
(اقول) ان الشيخ قدسسره قد تعرض فى المقام لمسائل ثلث فى حكم الاختلال بالجزء نقيصه وزيادة.
(احدها) نقيصة الجزء سهوا.
(ثانيها) زيادة الجزء عمدا.
(ثالثها) زيادة الجزء سهوا واما نقيصة الجزء عمدا فلا اشكال فى بطلان العبادة بها وإلّا لم يكن جزءا واما الشروط فصرح ايضا فى آخر المسألة الاولى ان الكلام فيها كالكلام فى الجزء عينا.
(وعلى كل حال) حاصل الكلام فى المسألة الاولى انه اذا نقص جزءا من اجزاء العبادة سهوا فهل الاصل بطلانها ام لا فاختار قدسسره بطلانها لعموم جزئية الجزء وشمولها لحالتى الذكر والنسيان جميعا حيث قال ان الاقوى فى
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
