(واما فى الثالثة) فما قيل من ان جملة لا يترك خبرية لا تفيد الا الرجحان مع انه لو اريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها اما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية او اخراج المندوبات ولا رجحان للتخصيص مع انه قد يمنع كون الجملة انشاء لامكان كونه اخبارا عن طريقة الناس وانهم لا يتركون الشيء بمجرد عدم ادراك بعضه مع احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادى لعدم ثبوت كونه حقيقة فى الكل المجموعى ولا مشتركا معنويا بينه وبين الافرادى فلعله مشترك لفظى او حقيقة خاصة فى الافرادى فيدل على ان الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادى اذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم لا يترك موافقته فيما امكن من الافراد ويرد على الاول ظهور الجملة فى الانشاء الالزامى كما ثبت فى محله مع انه اذا ثبت الرجحان فى الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل فى المسألة الفرعية واما دوران الامر بين تخصيص الموصول والتجوز فى الجملة فممنوع اولا لان المراد بالموصول فى نفسه ليس هو العموم قطعا لشموله للافعال المباحة بل المحرمة فكما يتعين حمله على الافعال الراجحة بقرينة قوله لا يترك كذلك يتعين حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة فى الوجوب.
(الرواية الثالثة) المرسلة المحكية عن غوالى اللئالى كما فى عوائد النراقى ره عن على عليه الصلاة والسلام انه قال ما لا يدرك كله لا يترك كله.
(قد اشكل) فى دلالتها على ما يظهر من عبارة الشيخ قدسسره من وجوه اربعة.
(احدها) ان جملة لا يترك خبرية لا تفيد الا الرجحان لا الحرمة كى تدل على المطلوب من وجوب الاتيان بالباقى.
(ثانيها) انه لو سلم ظهورها فى الحرمة فالامر يدور بين حمل الجملة
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
