(الوجه الثالث) من حيث ان المستصحب قد يكون حكما تكليفيا وقد يكون وضعيا شرعيا كالاسباب والشروط والموانع وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ففصل صاحب الوافية بين التكليفى وغيره بالانكار فى الاول دون الثانى وانما لم ندرج هذا التقسيم فى التقسيم الثانى مع انه تقسيم لاحد قسميه لان ظاهر كلام المفصل المذكور وان كان هو التفصيل بين الحكم التكليفى والوضعى إلّا ان آخر كلامه ظاهر فى اجراء الاستصحاب فى نفس الاسباب والشروط والموانع دون السببية والشرطية والمانعية وسيتضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرض لادلة الاقوال.
(الوجه الثالث) من الاعتبار الاول الراجع الى تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب من حيث انه قد يكون حكما تكليفيا وقد يكون وضعيا شرعيا كالاسباب والشروط والموانع فلا يعتبر الاستصحاب فى الاول ويعتبر فى الثانى فلا يستصحب الوجوب ولا الحرمة ولا الندب ولا الكراهة ولا الاباحة ولا سببية السبب ولا شرطية الشرط ولا مانعية المانع.
(ولكن) يستصحب نفس السبب والشرط والمانع كاستصحاب الكسوف او الطهارة او الحيض بلا مانع عنه ابدا وسيأتى تفصيل ذلك كله مبسوطا فانتظر وعلى اى حال وقع الخلاف من هذه الجهة ففصل صاحب الوافية بين التكليفى وغيره بالانكار فى الاول دون الثانى وهذا التفصيل فيما يأتى منسوب الى الفاضل التونى.
(قال الشيخ قدسسره) انما لم ندرج هذا التقسيم فى التقسيم الثانى مع انه تقسيم لاحد قسميه وهو الحكم الشرعى لان ظاهر من اتى بمقام التفصيل فى هذا التقسيم وان كان هو التفصيل بين الحكم التكليفى والوضعى إلّا ان آخر كلامه ظاهر فى اجراء الاستصحاب فى نفس الاسباب والشروط والموانع
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
