(الخامس) ان المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر فى استناد الحكم بالبقاء الى مجرد الوجود السابق ان الاستصحاب يتقوم بامرين (احدهما) وجود الشيء فى زمان سواء علم به فى زمان وجوده ام لا نعم لا بد من احراز ذلك حين ارادة الحكم بالبقاء بالعلم او الظن المعتبر واما مجرد الاعتقاد بوجود شىء فى زمان مع زوال ذلك الاعتقاد فى زمان آخر فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحى وان توهم بعضهم جريان عموم لا تنقض فيه كما سننبه عليه (والثانى) الشك فى وجوده فى زمان لا حق عليه فلو شك فى زمان سابق عليه فلا استصحاب وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا.
(اقول) لا ينبغى الخلاف فى اعتبار الامرين فى مورد الاستصحاب ومحله بل كلماتهم على اختلافها فى تعريف الاستصحاب على ما عرفت الكلام فيه منطبقة عليه.
(احدهما) المتيقن السابق بمعنى لزوم احرازه فى زمان الحكم بالبقاء والاثبات والاستصحاب بالقطع او بما نزّل منزلة القطع كما يظهر ذلك من عبارته قدسسره سواء كان هناك يقين سابق ايضا لوجوده السابق فى زمان وجوده اولا بل حصل فى زمان الشك فانه لا يعتبر فى الحكم بالبقاء شرعا وعقلا إلّا احراز كون المحكوم به البقاء والوجود الثانوى للشيء فى زمان ارادة الحكم من غير نظر الى سبق اليقين اصلا وهذا مما لا خلاف فيه.
(وان اوهم) بعض العبارات فى بادئ النظر اعتبار سبق اليقين لكنه من جهة الغلبة لا من جهة اعتبار السبق فى جريان الاستصحاب كما هو ظاهر.
(واما اذا لم يكن) هناك متيقّن سابق فى زمان ارادة الاستصحاب بل كان هناك يقين سابق مع زواله حين ارادة الاستصحاب بان تعلق الشك بنفس ما
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
