(ثم انه يشكل الامر) من حيث ان ظاهرهم من الضرر المنفى الضرر النوعى لا الشخصى فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا الى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وان فرض عدم تضرره فى خصوص مقام كما اذا لم يوجد راغب فى المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع لكونه فى معرض الاباق او التلف او الغصب وكما اذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع بل كان له فيه نفع وبالجملة فالضرر عندهم فى بعض الاحكام حكمة لا يعتبر اطرادها وفى بعض المقامات يعتبرون اطرادها مع ان ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصى إلّا ان يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا اذا كان موجبا للضرر غالبا وان لم يوجبه دائما كما قد يدعى نظير ذلك فى ادلة الحرج ولو قلنا بان التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار او شفعة ضرر ايضا صار الامر اشكل إلّا ان يقال ان الضرر اوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار فتأمل.
(اقول) قد وقع النزاع بين الاعلام فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصى او النوعى وتقدم ان المراد بالضرر المنفى الضرر الشخصى دون النوعى لان الضرر كسائر العناوين الكلية انما يثبت له الحكم المجعول فى الشريعة عند تحقق مصداقه فى الخارج ففى كل مورد لزم من جعل الحكم تضرر المكلف نحكم بعدمه دون غيره مما لا يلزم من جعله الضرر فاذا فرضنا ان الوضوء فى زمان ضررى على نوع المكلفين ولم يكن ضرريا على شخص او اشخاص معدودة لا يحكم بعدم وجوبه الا لمن يتضرر به دون غيره.
(وعليه) ينطبق كثير من كلمات الفقهاء فى الفقه كما فى باب شراء الماء للوضوء او الغسل ونحوهما حيث اعتبروا فيه حال المكلف ومن هنا يظهر ان النزاع فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر النوعى نزاع لا معنى له
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
