الافرادى كان المراد ما لا يدرك شىء منها لا يترك شىء منها ولا معنى له فما ارتكبه فى احتمال العموم الافرادى مما لا ينبغى له لم ينفعه فى شىء.
(فثبت مما ذكره قدسسره) تمامية الاستدلال بالروايات المذكورة ولذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها فى المطالب حتى انه يعرفه العوام بل قد يقال ان هذا الانتشار بين العوام والخواص يكشف عن كون ذلك فى الازمنة السالفة كذلك بل يدل على نوع موافقة الحكم العقلى بمعنى ان ظاهر كلام العرف والعقلاء ان هذه القضية انما هى على مجرى عادة العقلاء بحيث تكون المخالفة لها مخالفة لافعال العقلاء فتكون الاخبار المذكورة مؤكدة لحكم العقل.
(ثم) ان الرواية الاولى والثالثة وان كانتا ظاهرتين فى الواجبات لوجود الامر فى الرواية الاولى الظاهر فى الوجوب ولوجود النهى فى الرواية الثالثة الظاهر فى الحرمة ووجوب الفعل إلّا انه يعلم جريانهما فى المستحبات بتنقيح المناط العرفى مع كفاية الرواية الثانية فى ذلك.
(ثم اعلم) ان العموم على ما ذكر فى محله على ثلاثة اقسام استغراقى ومجموعى وبدلى.
(اما الاول) فيلاحظ فيه كل فرد موضوعا على حده للحكم كقوله اكرم كل عالم اذا لوحظ كل فرد من هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام بحيث لا يرتبط فرد من افراده بالآخر فاذا اكرم بعض العلماء ولم يكرم الآخر فقد اطاع وعصى الاطاعة بالنسبة الى الفرد الذى اتى به والعصيان بالنسبة الى ترك الفرد الآخر ويسمى هذا القسم بالعام الاستغراقى ويقال له الافرادى ايضا.
(واما الثانى) فيلاحظ فيه مجموع الافراد للحكم بحيث كان كل فرد من الافراد جزءا من الموضوع فيكون الاتيان بالمجموع من حيث المجموع مطلوبا واحدا بحيث كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعض على نحو لو اتى بالجميع
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
