ظنيا كما هو المفروض فمضافا الى الخلاف المشار اليه فى المتن حالف فيه جماعة بالنسبة الى الاعمال السابقة مطلقا وذهبوا الى الاجزاء وتمام الكلام فى مبحث الاجزاء
(وقد فصل) فى هداية المسترشدين بين ما اذا كان الانكشاف بطريق قطعى فيحكم بنقض الآثار وبين ما اذا كان بالظن الاجتهادى فلا يحكم به.
(قوله خلافا لجماعة حيث تخيلوا الخ) وهو ظاهر غير واحد من الاصحاب والظاهر من كلماتهم هو التفصيل بين ان يتعلق الفتوى بما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل بحكم وضعى كالفتوى فى العقود والايقاعات وبين ان يتعلق بما لا يستلزمها كالفتوى بنجاسة الماء القليل بالملاقاة وعدم نجاسة الماء الكر بها.
(وهو الظاهر من المحقق القمى) انه ره قال فى القوانين فى مبحث الاجتهاد والتقليد واما جواز نقض الفتوى بالفتوى بمعنى ابطالها من رأس او تغييرها من الحال مطلقا اى فى العقود والايقاعات وغيرهما ففيه غموض واشكال وتوضيحه ان الفتوى على اقسام.
(منها) ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل بحكم وضعى بان كان الغرض من تشريعه فى نظر الشارع استدامته ما لم يطرأ عليه مزيل.
(ومنها) ما لا يستلزمه فالاول مثل الفتوى فى العقود والايقاعات والثانى مثل الفتوى فى نجاسة الماء القليل بالملاقاة وعدم نجاسة الكر وامثال ذلك من حليّة المطاعم وحرمتها مما اختلف فيه وغير ذلك.
(فان فرض) ان يفتى احد بجواز عقد البكر باذنها وفرضنا غيبة ابيها وعقدناها بذلك الفتوى ثم تغيّر رأى المجتهد قبل حضور ابيها وقبل تحقق المخاصمة والمرافعة بينهما فالعمل على هذه الفتوى واجراء العقد عليها ممّا يستلزم الدوام فان العقد يقتضى الاستمرار اما دائما او الى اجل كالمنقطع وقطع
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
