الاكيد عن هذا القسم من استصحاب الكلى.
(نعم) اذا ورد الامر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للاعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيه من قبيل التقييد فاذا لم يكن للقيد اطلاق بان قام الاجماع على جزئيته فى الجملة او على وجوب المركب من هذا الجزء فى حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة الى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد ومثل ذلك الكلام فى الشروط.
(وبعبارة اخرى) ان الدليل الدال على الجزئية اما ان يكون دليلا لفظيا واما ان يكون دليلا لبّيا وعلى الاول فاما ان يكون مجملا كالفاظ العبادات على القول بوضعها للماهيات الصحيحة او الاعم اذا وردت فى مورد اصل التشريع بحيث تكون ساكتة عن حكم الافراد.
(واما ان يكون مبينا) وهو على ثلاثة اقسام لانه اما ان يدل صريحا على الجزئية واما ان يدل على وجوب اتيان الشىء فى المركب بحيث يستفاد الحكم الوضعى من الحكم التكليفى واما ان يدل على وجوب المركب فيستفاد الحكم الوضعى من التكليفى المتعلق بالمركب.
(اما الصورتان الاوليان) فمقتضى الاصل الاولى فيهما البراءة من وجوب الاتيان بالباقى والحكم بالجزئية المطلقة لقبح التكليف بما لا يعلم وقيل مقتضاه وجوب الاتيان تمسكا باستصحاب الوجوب الحاصل فى حال القدرة ويتم فى العاجز فى بدو الأمر بالاجماع المركب.
(واما مقتضى الاصل الثانوى) المستفاد من الاخبار المعبر عنه بقاعدة الميسور والمعسور فهو وجوب الاتيان بالباقى لو تم ذلك الاصل فى نفسه وسيأتى البحث عن ذلك.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
