(واما ما ذكره صاحب المعالم) وتبعه عليه المحقق القمى ره من تقريب الاستدلال بآية التثبت على رد خبر مجهول الحال من جهة تعلق الامر بالموضوع الواقعى المقتضى وجوب الفحص عن مصاديقه وعدم الاقتصار على القدر المعلوم فلا يخفى ما فيه لان رد خبر مجهول الحال ليس مبنيا على وجوب الفحص عند الشك وإلّا لجاز الاخذ به ولم يجب التبين فيه بعد الفحص واليأس عن العلم بحاله كما لا يجب الاعطاء فى المثال المذكور بعد الفحص عن حال المشكوك وعدم العلم باجتماع الوصفين فيه بل وجه رده قبل الفحص وبعده ان وجوب التبين شرطى ومرجعه الى اشتراط قبول (قال فى المعالم) فى اشتراط العدالة فى الراوى ان الاقرب عندى هو اشتراطها فيه مستدلا على ذلك بانه لا واسطة بحسب الواقع بين وصفى العدالة والفسق فى موضع الحاجة من اعتبار هذا الشرط لان الملكة المذكورة ان كانت حاصلة فهو العدل وإلّا فالفاسق وتوسط مجهول الحال انما هو بين من علم فسقه وعدالته ولا ريب ان تقدم العلم بالوصف لا يدخل فى حقيقته ووجوب التثبت فى الآية متعلق بنفس الوصف لا بما تقدم العلم به منه ومقتضى ذلك ارادة البحث والتفحص عن حصوله وعدمه الى ان قال مقتضى الآية حينئذ وجوب التثبت عند خبر من له هذه الصفة فى الواقع ونفس الامر فيتوقف القبول على العلم بانتفائها وهو يقتضى بملاحظة نفى الواسطة اشتراط العدالة.
(وبهذا التحقيق) يظهر بطلان القول بقبول رواية المجهول لانه مبنى على توسط الجهالة بين الفسق والعدالة وقد تبين فساده انتهى وظاهره الاستدلال بآية التثبت على رد خبر مجهول الحال من جهة تعلق الامر بالموضوع الواقعى المقتضى وجوب الفحص عن مصاديقه وعدم الاقتصار على القدر المعلوم.
(ولكن لا يخفى) ما فيه من انه زعم من الامر بقبول قول العادل ورد
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
