(وما دل بظاهره) من الادلة المتقدمة على كون وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة محمول على بيان الحكمة فى وجوبه وان الحكمة فى ايجابه لنفسه صيرورة المكلف قابلا للتكليف بالواجبات والمحرمات حتى لا يفوته منفعة التكليف بها ولا يناله مضرة اهماله عنها فانه قد يكون الحكمة فى وجوب الشيء لنفسه صيرورة المكلف قابلا للخطاب بل الحكمة الظاهرة فى الارشاد وتبليغ الانبياء والحجج ليس إلّا صيرورة الناس عالمين قابلين للتكاليف لكن الانصاف ظهور ادلة وجوب العلم فى كونه واجبا غير يا مضافا الى ما عرفت من الاخبار فى الوجه الثالث الظاهرة فى المؤاخذة على نفس المخالفة ويمكن ان يلتزم ح باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف الواجب مقدمة وان كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات الى ما يعلمه اجمالا من الواجبات المطلقة والمشروطة لاستقرار بناء العقلاء فى مثال الطومار المتقدم على عدم الفرق فى المذمة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة فتأمل هذا خلاصة الكلام بالنسبة الى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة. مع الترخيص الظاهرى. (ثم انهم) قد اتفقوا على القول بصحة عبادة الجاهل بالموضوع مطلقا واما ناسى الموضوع فالمشهور على صحة صلاته وخالف فيه العلامة ره وبعض من تأخر عنه.
(واما جاهل الحكم) فالذى يظهر من كلماتهم التفصيل فى الحكم بالصحة والفساد فيه بين القاصر والمقصّر سواء كان جاهلا بسيطا او مركبا وان كان فى كلام بعضهم اطلاق القول بالفساد ولو مع القصور. (واما ناسى الحكم) فحكمه عندهم حكم الجاهل بالحكم بقسميه
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
