عن الصحة لاحتمال اشتراط العبادة بعدمها نظير الشك فى مانعية امور أخر وجودية او عدمية فهو قسم من الشك فى المانع لان المانع على قسمين قسم يكون حصوله قبل وجود العمل كفقدان الطهارة وقسم يحصل فى الاثناء ويسمى مخلا ومبطلا وهو ايضا على قسمين قسم منه يسمى بالقاطع ومورد البحث فى المانع الحاصل فى الاثناء بل فى صنف منه.
(والاولى) نقل الكلام فى مطلق المانع فى الاثناء ثم نعقبه ببعض ما يتعلق بالمقام فنقول اختلفوا فى الشك فى المانعية على قولين الاول القول بها مطلقا وبطلان العبادة والثانى القول بعدمها مطلقا.
(والحق) ان مقتضى الاصل الاولى عدم المانعية والقاطعية إلّا ان يقوم دليل عليها وذلك لقوله عليهالسلام الناس فى سعة ما لا يعلمون وغيره من ادلة البراءة الشرعية ولا نريد بالاصل اثبات الحكم الوضعى حتى يقال انه لا يثبت بالاصل بل المراد مجرد رفع المؤاخذة فى خصوص العبادة المأمور بها وهذا هو عمدة ما يتمسك به لاثبات عدم المانعية وربما يضاف اليه وجوه أخر مذكورة فى المتن مع ما يرد عليها منها ما تمسك به جماعة كالشيخ والشهيدين وغيرهما من قوله تعالى (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) ومنها ما هو المشهور المعروف بينهم من استصحاب صحة الاجزاء السابقة ومنها استصحاب حرمة القطع ومنها استصحاب وجوب الاتمام.
(الجهة الثالثة) فى قيام الدليل على خلاف ما اقتضاه القاعدة من الاصل الاولى وهو البراءة والظاهر عدم قيام دليل كذلك الا فى باب الصلاة وكذا باب الطواف الحاقا له بالصلاة لتظافر الاخبار على بطلانها بالزيادة فى الجملة.
(واما حكم خصوص الزيادة العمدية) بالمعنى الذى عرفته كما فى المتن يتصور على وجوه ثلاثة :
(الاول) ان يأتى بالزائد على انه جزء مستقل اعتبر وجوده فى ماهية
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
