(وحيث جرى) ذكر حديث نفى الضرر والضرار ناسب بسط الكلام فى ذلك فى الجملة فنقول قد ادعى فخر الدين فى الايضاح فى باب الرهن تواتر الاخبار على نفى الضرر والضرار فلا نتعرض من الاخبار الواردة فى ذلك الا لما هو اصح ما فى الباب سندا واوضحه دلالة وهى الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الانصارى وهى ما رواه غير واحد عن زرارة عن ابى جعفر (ع) ان سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه اليه فى جوف منزل الرجل من الانصار وكان يجىء ويدخل الى عذقه بغير اذن من الانصارى فقال الانصارى يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحب ان تفجأنا عليها فاذا دخلت فاستأذن فقال لا استأذن فى طريقى الى عذقى فشكاه الانصارى الى رسول الله (ص) فاتاه فقال (ص) له ان فلانا قد شكاك وزعم انك تمر (اقول) ان قاعدة لا ضرر ولا ضرار قاعدة نفيسة قد استدل بها فى فروعات عويصة وقد تعرض لها قدسسره مبسوطا والكلام فيها يقع فى مقامات.
(تارة) فى بيان مدركها.
(واخرى) فى تفسير معنى الضرر والضرار بحسب المادة.
(وثالثا) فى بيان معناها بحسب الهيئة التركيبية ورابعا فى ذكر حالها مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية او الثانوية.
(اما الاول فنقول) ان المدرك من الاخبار الواردة فى ذلك كثيرة حتى ادّعى فخر الدين فى الايضاح فى باب الرهن تواترها والسند فى بعض الطرق صحيح او موثق فلو لم يكن متواترا مقطوع الصدور فلا اقل من الاطمينان بصدورها عن المعصوم عليهالسلام فلا مجال للاشكال فى سندها.
(وطوائف الاخبار) التى نقلها الخاصة على ثلاثة وجوه.
(الاول) ما اقتصر فيه على هاتين الجملتين اى لا ضرر ولا ضرار بلا زيادة
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
