|
وساق كحيل اللحظ في شأو حسنه |
|
جماح وبالصبر الجميل حران |
|
ترى للصّبا نارا بخدّيه لم يثر |
|
لها من سوادي عارضيه دخان |
|
سقاها وقد لاح الهلال عشية |
|
كما اعوجّ في درع الكميّ سنان |
|
عقارا نماها الكرم فهي كريمة |
|
ولم تزن بابن المزن فهي حصان (١) |
|
وقد جال من جون الغمامة أدهم |
|
له البرق سوط والشّمال عنان (٢) |
|
وصمّخ درع الشمس نحر حديقة |
|
عليه من الطلّ السقيط جمان |
|
ونمّت بأسرار الرياض خميلة |
|
لها النّور ثغر والنسيم لسان (٣) |
والقائل في وصف فرس ولم يخرج عن طريقته : [السريع]
|
وأشقر تضرم منه الوغى |
|
بشعلة من شعل الباس |
|
من جلّنار ناضر لونه |
|
وأذنه من ورق الآس |
|
يطلع للغرّة في شقرة |
|
حبابة تضحك في كاس |
وهل منكم من يقول منادما لنديمه وقد باكر روضا بمحبوب وكأس ، فألفاه قد غطّى محاسنه ضباب ، فخاف أن يكسل نديمه عن الوصول إذا رأى ذلك ، وهو أبو الحسن بن بسّام: [الوافر]
|
ألا بادر فما ثان سوى ما |
|
عهدت الكأس والبدر التمام |
|
ولا تكسل برؤيته ضبابا |
|
تغصّ به الحديقة والمدام (٤) |
|
فإنّ الروض ملتثم إلى أن |
|
توافيه فينحطّ اللثام |
وهل منكم من تغزّل في غلام حائك بمثل قول الرصافي (٥) : [البسيط]
|
قالوا وقد أكثروا في حبّه عذلي |
|
لو لم تهم بمذال القدر مبتذل |
|
فقلت لو كان أمري في الصّبابة لي |
|
لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي |
|
علّقته حببيّ الثّغر عاطره |
|
حلو اللّمى ساحر الأجفان والمقل |
__________________
(١) حصان ـ بفتح الحاء والصاد : عفيفة طاهرة.
(٢) الجون ـ بفتح الجيم وسكون الواو : الأسود. والغمامة : السحابة. والشمال : ريح الصّبا.
(٣) النّور : الزهر ، أو الأبيض منه.
(٤) في ه. «تغض به الحديقة».
(٥) ديوان الرصافي ص ١٢١.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
