|
وقد استشرتك في الحديث فهل ترى |
|
أن يدخل الغربان وكر الهيثم (١) |
وله (٢) : [البسيط]
|
يجفى الفقير ويغشى الناس قاطبة |
|
باب الغنيّ ، كذا حكم المقادير |
|
وإنما الناس أمثال الفراش فهم |
|
بحيث تبدو مصابيح الدنانير |
وله : [البسيط]
|
عندي لفقدك أوجال أبيت بها |
|
كأنني واضع كفّي على قبس |
|
ولا ملامة إن لم أهد نيّره |
|
حتى تمدّ إليها كفّ مقتبس |
|
قد كنت أودع سرّ الشوق في طرس |
|
لكنني خفت أن يعدو على الطّرس |
وأنشد له أبو سهل شيخ دار الحديث بالقاهرة في إملائه : [الكامل]
|
قف بالكثيب لغيرك التأنيب |
|
إنّ الكثيب هوى لنا محبوب (٣) |
|
يا راحلين لنا عليكم وقفة |
|
ولكم علينا دمعنا المسكوب |
|
تخلى الديار من المحبّة والهوى |
|
أبدا وتعمر أضلع وقلوب |
وقال ارتجالا في وصف فرس أصفر : [الوافر]
|
أطرف فات طرفي أم شهاب |
|
هفا كالبرق ضرّمه التهاب |
|
أعار الصبح صفحته نقابا |
|
ففرّ به وصحّ له النقاب |
|
فمهما حثّ خال الصبح وافى |
|
ليطلب ما استعار فما يصاب |
|
إذا ما انقضّ كلّ النجم عنه |
|
وضلّت عن مسالكه السحاب |
|
فيا عجبا له فضل الدراري |
|
فكيف أذال أربعه التراب (٤) |
|
سل الأرواح عن أقصى مداه |
|
فعند الريح قد يلفى الجواب (٥) |
وقال أبو عمر الطلمنكي : دخلت مرسية ، فتشبّث بي أهلها يسمعون (٦) عليّ الغريب
__________________
(١) الهيثم : الصقر ، وفرخ النسر ، وفرخ العقاب. وجمعه هياثم.
(٢) انظر القدح ص ١٥٩.
(٣) الهوى هنا : المحبوب من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
(٤) أذال : امتهن.
(٥) في أ : «سل الأرواح عن أدنى مداه».
(٦) في ب ، ه : «يسمعوا».
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
