|
وإن عرضت غفلة للرقيب |
|
فحسبي بتسليمة تختصر (١) |
|
أحاذر أن يتجنّى الوشاة |
|
وقد يستدام الهوى بالحذر |
|
فأصبر مستيقنا أنه |
|
سيحظى بليل المنى من صبر |
وقال أيضا رحمه الله تعالى (٢) : [مجزوء الرمل]
|
أيها البدر الذي يم |
|
لأ عيني من تأمّل |
|
حمّل القلب تباري |
|
ح التّجنّي فتحمّل |
|
ثم لا تيأس فكم قد |
|
نيل أمر لم يؤمّل |
وقال أيضا رحمه الله تعالى (٣) : [الطويل]
|
أجدّ ومن أهواه في الحبّ عابث |
|
وأوفي له بالعهد إذ هو ناكث |
|
حبيب نأى عنّي مع القرب والأسى |
|
مقيم له في مضمر القلب ماكث |
|
جفاني بألطاف العدا وأزاله |
|
عن الوصل رأي في القطيعة حادث |
|
تغيّرت عن عهدي وما زلت واثقا |
|
بعهدك لكن غيّرتك الحوادث |
|
وما كنت إذ ملّكتك القلب عالما |
|
بأني عن حتفي بكفّي باحث |
|
ستبلى الليالي والوداد بحاله |
|
مقيم وغضّ وهو للأرض وارث |
|
فلو أنني أقسمت أنك قاتلي |
|
وأني مقتول لما قيل حانث (٤) |
وقال رحمه الله تعالى (٥) : [مجزوء الخفيف]
|
يا غزالا أصارني |
|
موثقا في يد المحن |
|
إنني مذ هجرتني |
|
لم أذق لذّة الوسن |
|
ليت حظّي إشارة |
|
منك أو لحظة تعنّ |
|
شافعي يا معذّبي |
|
في الهوى وجهك الحسن |
|
كنت خلوا من الهوى |
|
وأنا اليوم مرتهن |
__________________
(١) في ج وفي الديوان «محسبي تسليمة تختصر».
(٢) ديوان ابن زيدون ص ١٨٢.
(٣) ديوان ابن زيدون ص ١٨٣.
(٤) في ه : «وإني لمقتول لما قيل حانث». وحنث في يمينه : لم يف به.
(٥) ديوان ابن زيدون ص ١٨٦.
![نفح الطّيب [ ج ٤ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2800_nafh-altayeb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
