المقصد الثالث
في النية والتكبير
وفيه مباحث :
الأوّل : النية واجبة بالإجماع ، وقد مرّ تحقيقه.
ونقول ههنا : يجب القصد إلى الفعل المخصوص بحيث يمتاز عن جميع ما عداه متقرّباً إلى الله تعالى ، فإن كان لاعتبار القضاء والأداء والوجوب والندب وغير ذلك من المشخّصات دخل في التعيين فيجب ؛ ليحصل الامتثال والإتيان بالمأمور به ، وإلّا فلا.
وأما مع الامتياز بدون ذلك فالأولى أيضاً عدم ترك أمثال تلك القصود ، والاحتياط في ذلك للشهرة ، ولادّعاء بعضهم على بعضها الإجماع (١) ، لكن الذي يقوى في نفسي هو الاكتفاء بتميّز الفعل وقصد التقرّب ليس إلّا.
وتجب المقارنة للصلاة ، للإجماع ، ويتحقّق بأن يكبّر عن نيّة ؛ للإجماع ، نقله في التذكرة (٢). وجوّز فيها استحضارها من أوّل التكبير إلى أخره.
__________________
(١) التذكرة ٣ : ١٠١.
(٢) التذكرة ٣ : ١٠٧.
٤٥٤
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٢ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1813_qanaem-alayam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
